مميز

عزيزتي الأنثى 

عزيزتي الأنثى في هذا العالم
لا أعلم من فرض أن الجمال

بالأظافر الطويلة

أو القصيرة

بالرسمة المربعة أم الدائرية

ولا أعلم ايضاًً من حكم أن الشعر الأسود الفاحم رمز للجمال

أو الأشقر

و أجهل من قال أن الشعر المجعد أجمل من الحريري

وأن المرأة السوداء تتفوق على المرأة البيضاء اثارة وجمال

و أن السمينة تقل جمالاً عن الرشيقة

ولكني أعلم جيداً

أن الجمال هو أنتِ …

بابتسامتك كيفما كانت

بأسنانك العريضة أو الصغيرة

بجسدك الممتلئ والرشيق

بشعرك المجعد والحريري

بلونك الأسود والأبيض
أنتِ جميلة كما أنتِ

ليس مهماً أن تتبعي موضة معينة

و لا أن تضعي ريچيم قاسي لجسدك

و لن تكفي كل مستحضرات التجميل في هذا العالم

لتكونِ جميلة

أن لم تحبِ ذاتك كما هي

جسدك كما هو

شعرك كما هو

بشرتك كما هي
أنتِ جميلة كما أنتِ

مشاعل

السبت

١٣/٨/٢٠١٦

الساعة ٢ ظهراً

مميز

يوم الصمت

سورة آل عمران
( قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً ۖ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا ۗ وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (41)
هذا اليوم تكلمت عنه اخصائية التغذية “علياء المؤيد”. و قررت تطبيقه شكراً لله و تهذيب للنفس.
من المفترض عمله في رمضان و اصمت يوم كامل عن الكلام
ولكن صادف اني صائمة الجمعة الماضية.
و في نفس الوقت كان لدي مناسبة لذلك اخترت الصمت من الاستيقاظ حتى الساعة ٣ والنصف عصراً.
المسموح الاستغفار والتهليل والتسبيح.
و اخبرت الجميع في منزلنا عن هذا القرار للتجاوب معي.
ذلك اليوم كان تأمل ذهنياً واعتكاف نفسي.
مدهش غريب مثير خصوصاً ان يوم الجمعة كانت العائلة كلها حاضرة.
لك ان تتخيل النكات والأحاديث و أنت صامت لا يمكن الحديث ولا التعليق، فقط تضحك وتبتسم  و ملامح وجهك تتحكم في تلك اللحظة، تستخدم يدك للأشارة او تكتب ما تريد الرد عليه.
والدتي كان لديها زفاف في الأمس وكان هناك الكثير من الأحاديث التي تريد ان ترويها.
لكم أن تتخيلوا حنقها وغضبها لأني اكتفي بالابتسام وعدم الرد.
اما والدي اختار هذا اليوم لتوبيخي على طريقة أغلاق الأبواب بالمنزل لأني لن استطيع الرد عليه.
اكتشفت خلال ذلك اليوم …
أن الكثير من الكلام الذي نتفوه به هو بسيط جداً و غير مهم.
و أن ليس كل الكلام يجب أن يٌرد عليه… و لا كل الأحاديث يجب أن تٌروى.
و أن الحماس في الحديث والحوار في تلك اللحظات فقط…
لو نصمت ونفكر قليلاً لحظتها لوجدنا أن الكثير من ردود أفعالنا لا جدوى منها ولن تقدم أو تأخر الكثير.
و أن اللحظة و الدقيقة و الثانية هي أهم و أعمق من حياة سنة كاملة.
حاولت تطبيق التنفس الواعي عند رغبتي بالرد حتى أعيد لجسدي تركيزه وهدوءه.
و عندما انتهيت عضلات وجهي ألمتني قليلاً.
و أجزم أني سوف أعيد التجربة … و ربما سوف أرغب بالنزول للشارع وتجربة الصمت مع العالم الخارجي.
بكل الود والحب صباحكم خير
مشاعل
٣ اغسطس ٢٠١٦
٩:٤٠